ابن عربي

309

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المتميزين من الخطباء ، والفقهاء وأئمة المساجد . وفي مثل صلاتهم فيه ، قال رسول الله - ص - للرجل : » ارجع ! فصل فإنك لم تصل « . ( 398 ) فمن عزم على قيام رمضان ، المسنون قيامه ، المرغب فيه ، فليقم - كما شرع الشارع - الصلاة : من الطمأنينة ، والخشوع ، والوقار ، وتدبر ما يتلى ، وإلا ( كان ) تركه أولى . والقيام فيه أول الليل ، كما قام رسول الله - ص ! - فيه ، » في الليلتين أو الثلاثة منه « ، أولى . ويكون ( قيام رمضان ) في المسجد أولى منه في البيت ، بخلاف سائر النوافل . وإنما تركه رسول الله - ص ! - ودخل بيته ، وصلى فيه ، رحمة بأمته أن يفترض عليهم ، فيعجزوا عنه ، أو يتكاسلوا . وهو ( - ص - ) - كما قال تعالى ( في حقه ) : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * ، وقال * ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * . - والصلاة فيه : مثنى مثنى ، كما ورد في الخبر في صلاة الليل : » أنها « مثنى مثنى » .